زوكربيرج يحذر من اتجاه العالم نحو المزيد من الانعزال

قال مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، يوم الخميس، ان شركة فيسبوك تعد احد الدروع الواقية ضد حركة الانعزال المتزايدة التي تتصاعد في العالم، مؤكدا ان فيسبوك قد يكون عنصر بنية اساسية اجتماعية يقف في وجه هذه الظاهرة.

واقتبس زوكربيرج من كلمة القاها الرئيس الأمريكي ابراهام لينكولن، الذي تولى الرئاسة ابان الحرب الأهلية الأمريكية في القرن التاسع عشر، وكان يشتهر ببلاغته اللغوية، وهي المرة الأولى التي يظهر زوكربيرج هذا البعد الفلسفي في خطابه الذي جاء في بيان من خمسة الاف وسبعمائة كلمة.

ويقول زوكربيرج قطب الأعمال الأمريكي البالغ من العمر اثنين وثلاثين عاما، ان الحركة متصاعدة باتجاه الانسحاب من التواصل على مستوى العالم، وان العديد من الأشخاص تضرروا من العولمة وتم تهميشهم.

واضاف زوكربيرج متسائلا، هل طريق التقدم الى الأمام يعني تحقيق المزيد من التواصل بين الناس، ام انه سيكون رجعوا لوراء فيما يخص هذا الأمر؟

اما عن الاقتباس الذي استعان به زوكربيرج من كلمة لابراهام لينكولن قالها في عز اشتداد الحرب الأهلية هي “ان المباديء الخاصة بالماضي الهاديء، لا تلائم حاضرنا العاصف، والذي يبلغ عدد البشر فه 1.9 مليار شخص”.

وقال زوكربيرج انه يعمل مع زملاءه على تطوير الفيسبوك كي لا قتصر دوره على كونه شبكة للربط بين الاصدقاء والاقارب، ليكون له دور في تقديم العون اثناء وبعد وقوع الازمات، ويكون داعم للمؤسسات التقليدية، ويساهم في تعزيز المشاركات المدنية.

وجاءت تصريحات المدير التنفيذي للفيسبوك بالتزامن مع اتجاه العديد من الحكومات في العالم وكذلك الكثير من الأشخاص نحو الانعزال والانكفاء على الذات، والاهتمام فقط بالشؤون الداخلية، فبينما انسحبت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد استفتاء شهر يونيو الماضي الذي وافق فيه اغلبية الشعب على الانسحاب، تعهد الرئيس الأمريكي المثير للجدل دونالد ترامب بأن يجعل سياسته مبنية على ان تكون “امريكا اولا” وي العبارة التي كررها مرات عديدة في خطاب التنصيب يوم 20 يناير الماضي.

ونشر زوكربيرج بيانه على صفحته الشخصية في موقع الفيسبوك، والتي يتابعها اكثر من 86 مليون متابع، وقال لهم انه يعرف ان العديد من الناس يتسائلون عن كيفية قيامنا بعما يجابي تجاه العالم الأن، وانه عبر عن ما يعتقد ان بامكانهم القيام به في رسالة عن كيفية تحقيق ذلك، وعبر عن امله في ان نجتمع جميعا لنجعل المجتمع العالمي مفيد لكل شخص.

وقال زوكربيرج في رسالته ان هذا الوقت هو وقت النشر الحرية ودعم السلام والتفهم والقضاء على الارهاب ومكافحة التغير المناخي، على مستوى العالم كله، ليس فقط على مستوى المدن او القوميات ولكن على مستوى العالم كله.

وقال انه من المهم الأن ان نقف امام الانغلاق والفيسبوك سيساهم في خلق مجتمع عالمي وربطه ودعمه وانهم عندما يبدأوا فإن الفكرة لن تقف عند حد معين.